رواية الواجهة للدكتور يوسف عز الدين عيسى

رواية الواجهة للدكتور يوسف عز الدين عيسى تعتبر من أغرب الروايات التي قرأتها. الرواية تجمع بين صفحاتها العديد من المعاني التي تستوقف المرء أمامها كثيرًا، وتدفعك دفعًا إلى التفكير في عقلية وأدب الدكتور يوسف عز الدين.

رواية الواجهة تجمع بين الفلسفة والخيال. الفلسفة في الإجابة على الأسئلة الحائرة في عقول بعض الفلاسفة عن الكون ونشأته والخلق والحياة وألم المعيشة والموت وماذا يحدث بعده. والخيال في صياغة كل هذا في قصة شيقة تربطك أحداثها من اللحظة الأولى حتى آخر صفحة.

غلاف رواية الواجهة
غلاف رواية الواجهة

نظرة عامة على رواية الواجهة

بدايةً الرواية سلسة شيقة، تخطفك أحداثها من اللحظة الأولى، وتدفعك دفعًا إلى التهام صفحاتها لمحاولة الوصول إلى لحظة التنوير.

رواية الواجهة إن عبرَّت عن شيء في شخصية الكاتب، فستعبر عن حيرته الشديدة وخوفه لما قد يتعرض له بعد الموت، وأيضًا نظرته الفلسفية في الحياة، وأسئلته الحائرة، والتي ربما تثير رجال الدين ضده إذا أعرب عنها بشكل واضح، لذلك دمجها في قصة خيالية مليئة بالرموز التي لا يُستعصى على أي لبيب فهم إشاراتها، وستفهم أنت أيضًا ذلك.

بعض الرموز ستكون واضحة للغاية بالنسبة لك، والبعض الآخر ستظل تبحث عن تفسير منطقي له حتى نهاية رواية الواجهة.

عبَّر يوسف عز الدين عن براءة ونقاء النفس البشرية متمثلًا في شخصية (ميم) بطل الرواية، وكذلك رغبات ودواخل النفس البشرية في أحط صورها حينما جاء الحديث عن الجزء الخلفي من المدينة.

ملخص رواية الواجهة

في الواقع هذا هو الجزء الصعب من هذا المقال ككل. كيف يمكنك أن تلخص رواية بهذا القدر من التشويق والغموض؟

مقدمة عن رواية الواجهة
مقدمة عن رواية الواجهة

فليكن…. سألخص جزء بسيط فقط من الرواية لكثرة وتراكم الأحداث بها، واستمتع أنت بقراءة الجزء الباقي.

الرواية تبدأ بلحظة استيقاظ. يستيقظ شخص ما، في مدينة ما، لا يعرف عن نفسه ولا عن المكان الذي يحيا فيه أي شيء. ينظر ويتلفت حوله ويبدأ في البحث عن هوية وحياة في تلك المدينة.

يبدأ السير في أنحاء المدينة ليجدها نظيفة متطورة كأبهى ما تكون المدن، وكأحسن ما تكون الحضارة. ولكنه يظل يجهل كل شيء عن نفسه. يستبد به الجوع فيدخل إلى أول مطعم قابله، ولكنه يتذكر أنه لا يملك نقود. فيحدث المضيفة بهذا الأمر، فتخبره أنه ضيف على المدينة لمدة عام، ولذلك يأكل ويسكن بدون نقود.

يكتشف أن اسمه (ميم نون) – ولم يتم الإشارة إلى الاسم في بداية الرواية – ولكنه يظل في حيرة من أمره عن المدينة وطبيعتها وطبيعة سكانها. ترشده مضيفة المطعم إلى مكان سكنه، فيذهب إلى سكنه مسترشدًا بالعنوان المعطى، ويسكن في بيت يدخله لأول مرة، ويُفترض أن يكون سكنه.

تدور بينه وبين الخادم حديث يحوي الكثير من الأسئلة عن سبب تواجده في هذه المدينة، وماذا يفعل فيها، وكيف يحيا، وكيف يقضي وقته، فيعرج بهم الحديث عن الطاحونة التي يجب أن يعمل فيها حتى يحصل على النقود.

مقتطفات من كتاب الواجهة
مقتطفات من كتاب الواجهة

يجب على (ميم نون) أن يدور في الطاحونة كل يوم حتى يحصل على نقود يشتري بها متطلبات حياته. (ميم نون) وحده هو الذي يعمل في الطاحون لقاء القليل من القروش، بينما جميع سكان المدينة ينعم بالراحة والثراء ورغد العيش.

يذهب (ميم نون) إلى مكتب الاستعلامات ليستفسر عن الأسئلة الوجودية الرئيسية في قضية تواجده في المدينة، فتزداد حيرته، ولا يتلقى ردًا عن كينونته وسبب وجوده إلا أنه في هذه المدينة للبحث عن الحقيقة. وأنه هو وسكان المدينة محكوم عليهم جميعًا بالإعدام، ولكن ميعاد وطريقة الإعدام خفية لا يعلمها إلا مالك المدينة وحده.

يستبد به الغضب ويعلن غضبه من صاحب المدينة، ويصرخ بهذا جهرًا، فتحدث كارثة مفاجئة أمام عينيه بسبب هذا التمرد .. وتستمر الأحداث.

هذا مشهد من كثير من المشاهد في تلك الرواية التي ستجذبك إلى قراءتها للبحث أنت أيضًا عن الحقيقة التي لم تُفصح عنها صفحاتها بعد.

أهم العناصر في رواية الواجهة ليوسف عز الدين عيسى

  • مالك المدينة: لقب يشير إلى من يملك المدينة ويتحكم بكل صغيرة وكبيرة بها، ومن ضمنها من يحيا ومن يُنفذ فيه حكم الإعدام.
  • حكم الإعدام: هي عملية إعدام مفاجئة تتم بشتى الطرق لسكان المدينة وبدون سبب واضح. فتارة عن طريق الدهس من خلال سيارة صفراء اللون، وتارة أخرى من خلال ملامسة ذبابة، وأخرى بسبب الجوع أو المرض، وغيرها من الطرق.
  • البالوعة: هو المكان الذي يتم إلقاء جثث الموتى فيه. فور وفاة/تنفيذ حكم الإعدام في أي شخص، تحضر سيارة سوداء وينزل منها رجال بثياب سهرة لأخذ جثة المتوفى في السيارة حتى الوصول إلى البالوعة، وإلقاء الجثة فيها. رآها (ميم نون) مرارًا وكان يسمع منها صوت صافرة قطار قُبيل وبعد إلقاء أي جثة فيها.
  • الطاحونة: هي المكان الذي يعمل فيه (ميم نون). لا أحد غيره يعمل فيه، وهو عبارة عن طاحونة قديمة يدور فيها ليس لأي غرض إلا كسب النقود لتساعده على المعيشة وشراء متطلبات حياته.
  • الجزء الخلفي من المدينة: هو مكان تُرتكب فيه أقبح الرذائل بشكل عادي وعلني أمام كل الناس من زنا وسرق وقتل. بل ويعتبر الخلق الحسن أو رفض ممارسة هذه الرذائل جريمة يُحاكم عليها من يأتيها في هذا المكان.
  • مكتب الاستعلامات: هو المكان الذي يسأل فيه (ميم نون) عن الأسئلة التي ترواده بشأن وجوده وحياته في هذه المدينة، وتتم عبر ورقة يقوم بطرح الأسئلة فيها ثم يضعها في مكان ما يخرج منه بعدها ورقة بها الأجوبة.

هناك كذلك مطعم ومسكن وبعض الأماكن الأخرى التي يذهب إليها (ميم نون) في سياقة رواية الواجهة ولكنها لا تزيد إلا حيرته في هذه المدينة، ويظل في بحث دائم عن الحقيقة.

شراء رواية الواجهة للدكتور يوسف عز الدين عيسى

الآن يمكنك شراء رواية الواجهة للدكتور يوسف عز الدين عيسى من موقع جمالون حتى تصلك إلى باب بيتك.

قم بشراء الرواية الآن.

عن عمرو النواوي

عمرو يحب القراءة. عمرو يحاول أن يحبب الناس في القراءة. عمرو ذكي وحبوب .. كن مثل عمرو :) هذه هي هويتي الشخصية في هذا الموقع: شخص يحب القراءة ويريد أن ينقل هذا الحب للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *