رواية فيرتيجو للكاتب أحمد مراد

فيرتيجو هي الرواية الأولى لأحمد مراد. لا أدري تحديدًا حتى الآن ما الذي أخفى موهبة أدبية، وقلم معبر مثل أحمد مراد عن الأنظار كل هذه الفترة قبل أن تخرج إبداعاته إلى النور.

على الرغم من أن أحمد مراد من مواليد عام 1978 إلا أنه بدأ الكتابة فعليًا برواية فيرتيجو عام 2007 ثم أتبعها بثلاث روايات أخرى هي “تراب الماس” عام 2010، “الفيل الأزرق” عام 2012، وأخيرًا الرواية الرائعة “1919” عام 2014. غير أن رواية “فيرتيجو” حملت الكثير من التوفيق للكاتب الشاب، حيث تم تحويلها إلى عمل تليفزيوني عام 2012.

بدأ أحمد مراد مشواره الروائي مع دار ميريت للنشر برواية فيرتيجو، ثم تناولت دار الشروق الراية منها لتصبح هي دار النشر الرسمية لرواياته بعد ذلك. كل رواياته حازت بالعديد من الطبعات، وحتى الآن يصعب حصر عدد الطبعات لكل رواية، ولكن عجلة الطباعة في تزايد مستمر في رصيد الكاتب الشاب، فعلى سبيل المثال رواية “1919” صدرت الطبعة الأولى لها عام 2014، وفي نفس العام توالت الطبعات حتى الطبعة السادسة، وهي الطبعة التي أملكها الآن.

غلاف رواية فيرتيجو
غلاف رواية فيرتيجو

نظرة عامة على رواية فيرتيجو

الرواية عبارة عن مزيج شديد المتعة من الأدب الواقعي والاجتماعي والبوليسي في وجبة دسمة شيقة تكشف الستار عن طبيعة الفساد والانحلال المستشري في الطبقة الحاكمة في المجتمع المصري. وهو واقعي صريح في الحقيقة. فالرواية تحمل الكثير من الإشارات إلى رموز بارزة في المجتمع المصري والحياة السياسية المصرية. بل إن الإشارات اقتربت في بعض الأحيان من لمس الواقع بشكل شبه مباشر.

فحينما يذكر اسم الداعية الشاب (عمرو حامد) يتوارد إلى ذهنك على الفور (عمرو خالد). وحينما يأتي ذكر الداعية الذي تقوم الحكومة بتوجيهه للحد من انتشار (عمرو خالد) وتطويعه ستجد أن أحمد مراد يشير إليه باسم (خالد عسكر)، ولست في حاجة إلى الكثير من الذكاء لتعلم أنه يقصد (خالد الجندي).

ثم الراقصة المشهورة التي تم نشر عدة تسجيلات مصورة لها مع زوجها في غرفة النوم، وزوجها رجل الأعمال المشهور صاحب توكيلات السيارات الشهيرة، … الخ.

على الرغم من أن روايات أحمد مراد تلمس الواقع بشكل صريح، وكما نعرف قدر سوء الواقع، إلا أنه لا يحب إنهاء رواياته بشكل درامي مؤلم. لذلك ستجد دومًا أن نهاية الرواية سعيدة على الرغم من كم الواقعية المظلمة التي تحويه.

يعشق أحمد مراد متلازمة (اللعب مع الكبار). لعبة الشاب المصري البسيط الذي تجره الأحداث إلى مواقف وشخصيات أكبر منه بكثير. وستجد هذا واضحًا في روايتي “فيرتيجو” و”تراب الماس”.

ملخص رواية فيرتيجو لأحمد مراد

تبدأ الرواية في مشهد ببار فيرتيجو الشهير الذي يبدو أشبه بالتاج أعلى برج فندق رويال ميريديان في جاردن سيتي. وأحمد كمال مصور الأفراح الشاب الذي انتهى من حفلة زفاف في فندق جراند حياة على النيل، ليصعد إلى صديقه لاعب البيانو حسام منير في بار فيرتيجو.

بينما يتبادل أحمد الحديث الواعد بالسعادة والطموح والمستقبل المشرق مع حسام، إذ يتكهرب الجو من قبل مستر مرجان مشرف البار، ويتم إخلاء المكان لاثنين من أكبر وأشهر رجال الأعمال في مصر: محيي ذنّون، وهشام فتحي. خلت القاعة تمامًا من البشر إلا من البارمان وعازف البيانو – حسام – وبالطبع مستر مرجان. بينما اضطر أحمد للاختفاء في شرفة البار الصغيرة، ولم يلحظه أحد.

كانت الثواني الأولى تحمل جلسة عادية من تبادل المجاملات الصورية السخيفة، قبل أن يكتشف كلاهما أنه تم استدراجهما إلى المكان، وليس من قِبَل أحدههما الآخر. ثم الدقيقة الثانية التي تُظهر 3 أشخاص عند باب المصعد، وحينما همَّ مستر مرجان وأحد الحراس الشخصيين بتنبيههما على خصوصية المكان بدأت المذبحة.

بدم بارد قام الغرباء الثلاثة بقتل كل من في القاعة إلا محيي ذنّون، واكتفى قائدهم بإصابته إصابة بليغة في ركبته وتبليغه رسالة هامسة في أذنه.

كل هذا وأحمد مختبيء في مكانه – في البلكونة – يلتقط الصور كالمجنون بكاميرته، وقد تجمد الدم في عروقه، يخشى أن يلحظه أحد، حتى انتهت المذبحة، وانصرف السفاحون.

ثم خرج أحمد الوكيل هاربًا من البلكونة ومن الفندق كله بعد أن التقط عدة صور أخرى لمكان المذبحة قبل انصرافه. هذا هو المشهد الذي قامت عليه الرواية ككل.

رواية فيرتيجو
رواية فيرتيجو

كذلك الجانب الخاص بحرّاس السلطة يُظهر لنا شخصيتين باسم “صفوان البحيري” الذي يعمل تحت إمرة “عادل نصار”. ومن خلال صفوان تتم كل العمليات التأديبية والتصفية لكافة الشخصيات والرموز التي تهدد أو تمس السلطة الحاكمة في البلاد، أو تُخل بتوازن القوى الذي يسمح للحاكم – المقصود به (حسني مبارك) وقتها – باستقرار حكمه.

حاول أحمد الوكيل استغلال الصور التي لديه، ولكن بدون تعريض نفسه للخطر، غير أن كل محاولاته باءت بالفشل، وخاصة لأن معظم الصور التي التقطها لم تكن واضحة، ولم توضح وجه المهاجمين.

انتقل بعدها للعمل في ملهى باريس في شارع الهرم، والتقى بجودة المصور المحترف، صاحب أكثر الأحاديث كذبًا في التاريخ عن بطولاته وإنجازاته من أيام حرب أكتوبر. اعتاد أحمد أحاديثه المليئة بالتهويل لخفة دمه وحبه الشديد له. واستمر الحال على هذا فترة من الزمن حتى تعرض أحمد لموقف شديد الإهانة من أحد رواد الملهى ثقيلي الوزن، فثار على أثرها وقرر ترك العمل، وحاول جودة التخفيف عنه فثار عليه أحمد بكلمات كالنار لم يتحملها جودة.

انتهى اليوم، وشعر أحمد بالندم، وحاول الاعتذار لجودة في اليوم التالي، ولكن كانت تنتظره مفاجأة: رحل جودة عن الحياة فجأة في حادث سيارة. رحل وترك أحمد لعذاب ضميره. ولكنه ترك معه كذلك تركة أخرى في حجرته تحوي عشرات الصور لأسماء لامعة في سماء المجتمع تأتي لتفعل أشد المنكرات في ملهى باريس.

مقتطفات من رواية فيرتيجو
مقتطفات من رواية فيرتيجو

استعان أحمد بصديقه خبير الكمبيوتر والجرافيك (عمر)، والصحفي الشريف المتمرد (علاء)، كمساعدين له في محاولة استغلال هذه الصور وصناعة البلبلة المناسبة لأشخاصها، غير أن الحياة أقسى من هذا بكثير، وتحوي في طياتها الكثير من المفاجآت.

أما من الناحية الشخصية، فأحمد له أخت وحيدة – (آية) – بعد وفاة أمه، ويشعر بالإعجاب تجاه فتاة بسيطة تعمل في معرض أثاث – (غادة) – يشعر بالكثير من التردد في التصريح بحبه لها.

رواية فيرتيجو والشاشة الصغيرة

بالإضافة إلى أن رواية فيرتيجو قد تم ترجمتها إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية، إلا أن النصيب الأعظم لها كان على الشاشة الصغيرة، حيث تم تعديل محتوى الرواية لتصبح مسلسل تليفزيوني.

مسلسل فيرتيجو
مسلسل فيرتيجو

تحويل رواية من 430 صفحة إلى عمل تليفزيوني من 30 حلقة كل حلقة مدتها 40 دقيقة، بالتأكيد عمل يتطلب الكثير من الجهد والتعديل على العمل الأدبي الأصلي ليصبح ملائمًا للشاشة الصغيرة. لذلك تم عمل الكثير من التعديلات على الرواية لتصبح تليفزيونية، والتعديل الرئيسي كان أن شخصية أحمد كمال أصبحت “فريدة”، غير أن الفكرة العامة لرواية فيرتيجو بقيت كما هي.

تم عرض مسلسل فيرتيجو أول على التليفزيون في 1 رمضان 1433 الموافق 20 يوليو 2012.

شراء رواية فيرتيجو لأحمد مراد

الآن يمكنك شراء رواية فيرتيجو للكاتب الشاب أحمد مراد عبر الإنترنت من موقع جمالون لتصلك حتى باب منزلك.

امتلك الرواية الآن

عن عمرو النواوي

عمرو يحب القراءة. عمرو يحاول أن يحبب الناس في القراءة. عمرو ذكي وحبوب .. كن مثل عمرو :) هذه هي هويتي الشخصية في هذا الموقع: شخص يحب القراءة ويريد أن ينقل هذا الحب للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *