كتاب كتاب ملوش اسم للإذاعي أحمد العسيلي

كتاب ملوش اسم .. هذا هو العنوان الذي اختاره الإذاعي أحمد العسيلي ليكون عنوان كتابه الأول. ربما هي الحيرة. ربما هو التميز، ولكنه بالفعل حقق جزء من هدفه، فنسخة الكتاب الذي بين يدي الآن هي الطبعة التاسعة له.

ربما يجدر بنا أن نعرج قليلة على شخصية أحمد العسيلي قبل الشروع في الحديث عن كتابه. عندما تسمع أو تشاهد أحمد العسيلي ترى أنه شاب متفتح العقل لا يسمح بوضع قيود فكرية على عقله، وتلك هي عادة من يتعمق في علم الفلسفة. وأحمد العسيلي لا ينكر حبه الشديد لعلم الفلسفة، ونوّه عن هذا الأمر في مضمون الحلقة الأولى من برنامج (الحلزونة) الذي صوّره وعُرض على شبكة الإنترنت فقط.

غلاف كتاب كتاب ملوش اسم - أحمد العسيلي
غلاف كتاب كتاب ملوش اسم – أحمد العسيلي

فتشعر وأنت تشاهد برامجه أو تقرأ كتبه وكأنه يحثك على الفكر والتأمل في الحياة، بينما قيل عنه في ويكيبيديا أنه ينشر الإلحاد واللادينية بدون ذكر مصدر لهذا الإدعاء أو من قاله.

بشكل عام، أحمد العسيلي يمتاز بالجاذبية في حديثه وكتابته، ويناقش أمور حياتية عادية، وبعض المسلمات، ولكن من منظور فلسفي بحت. حتى أنه في مقدمة كتابه – كتاب ملوش اسم – أقر بأنه يتحمل وحده مسئولية كل كلمة ذُكرت في هذا الكتاب، وإن الآراء الواردة فيه من الممكن أن تتغير، أو تكون قد تغيرت بالفعل الآن، ولكن الدعوة العامة للتفكير وإعمال العقل تبقى كما هي.

نظرة عامة على كتاب كتاب ملوش اسم

الكتاب من النوع الفلسفي. يتحدث فيه أحمد العسيلي عن أمور نحياها أو تحيا داخلنا، ولكن بشكل وبمنظور مختلف عن ذلك الذي تربينا ونشأنا عليه .. منظور فلسفي. الكتاب دعوة لحرية الفكر، أو تحرير الفكر من التابوهات التي وضعتها البيئة كخزائن حديدية مغلقة لا يجب الاقتراب منها أو محاولة استكشاف ما فيها.

في بداية كتابه كتاب ملوش اسم يؤكد العسيلي أنه مسلم يحافظ على الصلاة، وعلى علاقته بالله، ولكن في نفس الوقت يسأل أسئلة جريئة عن الحساب والثواب والعقاب، وظاهر التدين، وعمق الدين، وخلافات الأديان، والنفس البشرية .. الخ.

الشيء اللطيف أنك ستشعر أن الأفكار أو الأسئلة الواردة في هذا الكتاب مألوفة نوعًا ما. هي هي نفس الأسئلة التي يسألها معظمنا لنفسه في مواقف الحياة المختلفة. وربما كان هذا هو سبب انتقاد الكثيرين للكتاب على موقع GoodReads أن الكاتب لم يأت بشيء جديد، فكل واحد منا تدور في ذهنه نفس الأسئلة.

مقتطفات من كتاب ملوش اسم أحمد العسيلي
مقتطفات من كتاب ملوش اسم أحمد العسيلي

بينما كان الكتاب سبب لراحة وسعادة آخرين لأنها استطاع الكشف عن أعمق الأسئلة التي ترد في أذهانهم عن أشياء افتقدوا حسن التعبير عنها، فجاء كتاب العسيلي كتاب ملوش اسم ليعبر عنها بوضوح، وربما بشكل أعمق. بالمناسبة، الكتاب مكتوب باللهجة العامية المصرية، ولذلك وجد قبولاً وألفة لدى شباب الشبكات الاجتماعية Social Media.

ملخص كتاب كتاب ملوش اسم لأحمد العسيلي

كما هي العادة، يصعب للغاية تلخيص كتاب فكري أو فلسفي، ولكن – كما فعلت من قبل مع كتاب لا تحزن – يمكنني عرض المنهج الذي سار عليه أحمد العسيلي في كتابة هذا الكتاب، وسيكون لديك بعدها تصور جيد عنه.

الكاتب عاشق للفلسفة كما هو واضح. يتحرك بحذر في المنطقة المحظورة، وينسب كل رأي غريب أو غير مألوف لنفسه، ولا ينفي الثوابت مثل وجود الله، الدين الإسلامي، الانصياع والانقياد لأوامر الله، ولكن ينتقد المفاهيم التي لدى الناس وتدور حول فهمهم لله، والجنة والنار. ستجد هذا في الفصل الأول (الله) وغيره من الفصول بشكل متفرق.

الفصول أشبه بمقالات منفصلة/متصلة، مهمتها هي مناقشة الأسئلة التي قد تكون دارت في ذهنك مرة، أو تلك التي لم تفكر فيها من قبل. الأسئلة التي لم تُسأل من قبل، مثل: (ليه بنصلي؟). الإجابة المباشرة للسؤال تقودك إلى أنك تنفذ أوامر الله، ولكن الإجابة الفلسفية التي يراها العسيلي فهو إننا الصلاة لون من ألوان إظهار الأدب مع الله، وأننا في حاجة إلى الصلاة أكتر من حاجة الصلاة ذاتها لنا.

سؤال الأسئلة التي ليس لها إجابة: (هو الناس كلها هتخش النار؟) يرى العسيلي أنه ليس من حق أحد أن يحكم بمن يدخل الجنة أو النار من تلقاء نفسه، فالأمر كله مرجعه إلى الله، إن شاء عذب وإن شاء عفى. ولكنه في نفس الوقت يطرح سؤال بشأن الناس حسنوا الخلق، ولكن لا يصلون، مقارنة بالمصلين سيئي الخلق.

لقطات من كتاب كتاب ملوش اسم - أحمد العسيلي
لقطات من كتاب كتاب ملوش اسم – أحمد العسيلي

ستجد أنك تتفق أحيانًا، وتختلف أحيان أخرى مع ما يذكره أحمد العسيلي في كتابه “كتاب ملوش اسم” ولكن الكتاب من الكتب الخفيفة التي تنتهي منها في جلسة واحدة، ربما لاستخدام الكاتب اللهجة العامية المصرية، أو لأن المعاني فعلًا جذابة وتستحق التأمل.

رأيي الشخصي في كتاب ملوش اسم وأحمد العسيلي

أنا أرى – بظاهر ما قرأت وشاهدت للعسيلي – أنه شاب ينقصه المزيد من القراءة في النواحي الدينية، وعدم قصر الدين على الفكر فحسب. ففي كتاباته لم ينسب مقولة واحدة إلى أحد العلماء أو التفاسير أو كتب السنة القديمة، فتفسير آية “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون” نوّه أنه معجب بتفسير الراحل دكتور مصطفى محمود لها باستخدام لفظ “إلا ليعرفون” واللفظ في الأصل يعود لحبر الأمة الصحابي الجليل عبد الله بن عباس. فدلني هذا على أنه لم يقرأ التفسير الأصلي للآية من مصدرها، وإنما نقل من مصدر فكري (كتب دكتور مصطفى محمود).

ورأيي الشخصي في هذا أن هذه الكتب تجيب عن الكثير من الأسئلة التي وردت في كتاب “كتاب ملوش اسم” وتنهي – بنسبة كبيرة – الجدل القائم بشأنها.

المشكلة التي تواجه دارسي الفلسفة باستمرار هي أنهم يتعاملون مع كل شيء في هذه الحياة بالعقل، بينما مقاييس العقل البشرية لا تصلح لإدراك كل شيء في الحياة.

لذا أرى أن يتوسع العسيلي في قراءاته للكتب التراثية التي تعرضت للمسائل الفلسفية وأجابت عنها من منظور ديني، حتى لا يقع فريسة لاتهامات عجيبة مثل تلك التي ذكرتها في بداية المقال.

شراء كتاب كتاب ملوش اسم

الآن يمكنك شراء كتاب كتاب ملوش اسم  عبر الإنترنت من خلال موقع جملون ليصلك حتى باب منزلك (الشحن مجاني لأي مكان في العالم).

امتلك الكتاب الآن

الشحن مجاني

عن عمرو النواوي

عمرو يحب القراءة. عمرو يحاول أن يحبب الناس في القراءة. عمرو ذكي وحبوب .. كن مثل عمرو :) هذه هي هويتي الشخصية في هذا الموقع: شخص يحب القراءة ويريد أن ينقل هذا الحب للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *